العاصفة نيوز /خاص
أكد القيادي الجنوبي البارز الدكتور ناصر الخُبجي أن إعلان الرئيس الجنوبي علي سالم البيض فك الارتباط عام 1994 من وحدة مايو 1990 مثّل إعلانًا سياسيًا عبّر بوضوح عن إرادة وموقف شعب الجنوب، مشيرًا إلى أن عدم اكتمال تنفيذ هذا الإعلان على أرض الواقع لا يعني سقوط هدف فك الارتباط، بل يؤكد استمرار حضوره كمشروع سياسي وطني قائم حتى اليوم.
وقال الخُبجي في تصريح صحفي إن قضية الجنوب لم تعد قضية مطالب حقوقية أو مظالم يمكن احتواؤها ضمن حلول مؤقتة، وإنما قضية شعب وهوية وحق سياسي مرتبط باستعادة الدولة الجنوبية وتحقيق إرادة أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم السياسي بعيدًا عن أي محاولات لإعادة إنتاج الأزمات السابقة.
وأضاف أن خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لم يحمل أي جديد على المستوى السياسي، بل عكس استمرارًا لسياسات تعميق الأزمة وتجاهل المتغيرات السياسية والعسكرية القائمة على الأرض، الأمر الذي يزيد من حالة الاحتقان مع شعب الجنوب ويؤكد غياب الرؤية الواقعية لمعالجة جذور القضية.
وأشار الخُبجي إلى أن الخطاب بدا متقاطعًا مع الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية لرعاية الحوار الجنوبي–الجنوبي، في وقت تتطلب فيه المرحلة دعم مسارات التهدئة والتقارب وتعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي، لا إرباك هذه الجهود أو إضعافها بخطابات تتجاهل طبيعة القضية الجنوبية وتطلعات شعب الجنوب.
وشدد الخُبجي على أن الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل خطوة مهمة نحو بناء إطار وطني جنوبي جامع يعبر عن إرادة أبناء الجنوب، مؤكدًا أن نجاح هذا المسار يتطلب احترام خصوصية القضية الجنوبية والتعامل معها باعتبارها قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها.
وأكد أن شعب الجنوب قدّم تضحيات جسيمة خلال العقود الماضية دفاعًا عن أرضه وهويته الوطنية، ولن يقبل بأي حلول تنتقص من حقوقه السياسية أو تعيد إنتاج مشاريع أثبتت فشلها، مشيرًا إلى أن السلام والاستقرار الحقيقيين في المنطقة لن يتحققا إلا عبر معالجة عادلة وشاملة للقضية الجنوبية تستند إلى إرادة شعب الجنوب وخياراته الوطنية.
واختتم الخُبجي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا سياسيًا مسؤولًا يواكب التحولات القائمة ويحترم تطلعات الشعوب، داعيًا كافة القوى الجنوبية إلى تعزيز وحدة الصف والعمل المشترك لحماية القضية الجنوبية وتحقيق أهداف شعب الجنوب في الحرية واستعادة دولته.

