..
العاصفة نيوز ـ يافع القارة: كتب / فهد حنش أبو ماجد
في مشهدٍ جسّد أصالة التاريخ وعمق الانتماء، وتوشح بعبق الموروث اليافعي الأصيل انطلقت عصر اليوم السبت 30 مايو 2026م فعاليات مهرجان التراث الثقافي اليافعي في قلعة القارة التاريخية، وسط حضور جماهيري حاشد توافد من مختلف مديريات يافع ليؤكد أن التراث ليس مجرد ذاكرة للماضي بل هو هوية راسخة وجسر يمتد بين الأمس والحاضر.
وحملت فعاليات المهرجان رسائل ثقافية ووطنية عميقة عكست عراقة الشخصية اليافعية وتمسكها بموروثها الحضاري والثقافي، وحرصها على صون إرث الآباء والأجداد ونقله إلى الأجيال المتعاقبة باعتباره أحد أهم ركائز الهوية والانتماء.
وشهد المهرجان هذا العام حدثاً استثنائياً تمثل في حضور السلطان نواف العفيفي سلطان يافع بني قاصد والسلطان إسكندر هرهرة سلطان يافع بني مالك حيث احتشدت الجماهير لاستقبالهما بحفاوة بالغة في مشهد عكس مكانتهما الرمزية في الوجدان اليافعي، وأكد وحدة الصف والتفاف أبناء يافع حول ثوابتها التاريخية والوطنية في مواجهة كل المحاولات الرامية إلى إثارة الفرقة أو استثمار الرموز الاجتماعية والسياسية لتحقيق أجندات ضيقة.
وقدمت الفرق الشعبية القادمة من مختلف مكاتب يافع لوحات فنية وتراثية مبهرة جسدت من خلال رقصات البرع اليافعي الأصيل معاني الشجاعة والعزة والانضباط وروح الجماعة لترسم بأدائها المتناسق صورة زاهية من صور التراث اليافعي الذي ما زال نابضاً بالحياة ومتجذراً في وجدان أبنائه.
وتخللت العروض الشعبية هتافات وطنية وحمل أعلام الجنوب التي ارتبطت بتضحيات جسام قدمها أبناء الجنوب دفاعاً عن الأرض والهوية والكرامة والدين في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفخر الوطني بألق التراث الشعبي.
وفي المهرجان توشح السلطانان أعلام الجنوب في رسالة واضحة عكست موقفهما وانتماءهما الوطني حيث أكد السلطان نواف العفيفي أنه جنوبي الهوى والهوية والانتماء وأنه مع تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته، فيما جدد السلطان إسكندر هرهرة في كلمته التأكيد على ذات الثوابت، وسط تفاعل واسع من الجماهير الحاضرة.
وخلال المهرجان الخطابي ألقى السلطانان كلمتين لاقتا ترحيباً كبيراً من الحشود، وأسهمتا في تبديد الشائعات والتأويلات التي حاول البعض الترويج لها قبيل انعقاد المهرجان مؤكدين وقوفهما إلى جانب يافع والجنوب وحق أبنائه في تحقيق تطلعاتهم الوطنية.
كما شهدت الفعالية إلقاء عدد من القصائد الشعرية الوطنية والتراثية التي نالت استحسان الحضور، وأضفت على المهرجان أجواءً من الحماس والفخر والاعتزاز بالموروث الثقافي والهوية الوطنية.
حضر المهرجان عدد من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية الجنوبية إلى جانب شخصيات اجتماعية وأكاديمية وإعلامية فيما حظيت الفعالية بتغطية إعلامية واسعة عكست حجم الحدث وأهميته.
لقد أكد مهرجان التراث اليافعي تمسك أبناء يافع، بتاريخهم العريق وإرثهم الحضاري ورجالهم الأوفياء، وانهم قادرون على الجمع بين أصالة الماضي واستحقاقات الحاضر، وأن التراث سيظل عنواناً للهوية، كما ستبقى وحدة الصف عنواناً للقوة، ورافعةً لمستقبل تتطلع إليه الأجيال بكل فخر واعتزاز.
هذا وسينتقل مهرجان التراث اليافعي خلال الأيام القادمة إلى مديرتي لبعوس والمفلحي كتقليد سنوي وسيشهد فعاليات مختلفة وحضور جماهيري متميز

