العاصفة نيوز /الرياض / خاص
أكد الشيخ راجح سعيد باكريت أن السنوات الماضية أثبتت فشل نموذج الحكومة المقيمة خارج البلاد في معالجة الأزمات المتفاقمة وتلبية احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن إدارة الواقع الحالي بعقلية لا تراعي الفوارق بين ظروف الجنوب والشمال لم تعد قادرة على تقديم حلول حقيقية للتحديات القائمة.
وقال باكريت إن الجنوب اليوم يدير أرضه ويحمي منشآته الحيوية وموانئه وموارده، ويتحمل النصيب الأكبر من مسؤوليات الأمن والاستقرار والخدمات، إلا أن ذلك لا ينعكس بصورة إيجابية على حياة المواطنين أو على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة لهم.
وأوضح باكريت أن الشمال ما يزال يعيش ظروف حرب وصراع تفرض أولويات مختلفة كليًا عن تلك الموجودة في الجنوب، الأمر الذي يجعل استمرار إدارة الواقعين بأدوات وآليات موحدة أمرًا غير واقعي، وقد أثبت فشله خلال السنوات الماضية.
وأضاف الشيخباكريت أن الحل الواقعي والمنطقي يتمثل في وجود حكومة جنوبية تتولى إدارة الخدمات والموارد والمؤسسات في الجنوب، وتكون مسؤولة بشكل مباشر أمام المواطنين عن تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، إلى جانب حكومة أخرى تتولى إدارة ملفات الحرب والقضايا المرتبطة بالشمال بما يتناسب مع طبيعة المرحلة ومتطلبات كل منطقة.
وأشار باكريت إلى أن التطورات والمتغيرات على الأرض تفرض تبني مقاربة أكثر عقلانية وواقعية تقوم على توزيع المسؤوليات وفقًا للظروف القائمة، بما يضمن تحسين الخدمات، وحماية الموارد، وتعزيز الاستقرار، وتمكين كل منطقة من إدارة شؤونها بما يلبي احتياجاتها ويواكب التحديات التي تواجهها.
واختتم باكريت تصريحه بالتأكيد على أن نجاح أي معالجة للأزمات الراهنة يتطلب الاعتراف بالواقع القائم والتعامل معه بآليات مرنة وعملية، بعيدًا عن السياسات التي أثبتت عدم قدرتها على تحقيق تطلعات المواطنين أو الاستجابة لمتطلباتهم الأساسية.

