تتجه عشرات الأسر في مدينة الحديدة نحو مصير مجهول بعد صدور حكم من محكمة واقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي يقضي بإخلاء منازلها في منطقة الكورنيش، التي استقرت فيها لأكثر من نصف قرن، في خطوة أثارت مخاوف من استخدام القضاء لتمرير عمليات استحواذ على أراضٍ وعقارات.

ووفقًا لمصادر إعلامية، استند الحكم إلى دعوى ملكية تقدمت بها أسرة تُعرف باسم “بيت سجوا”، غير أن سكان المنطقة يؤكدون أن القضية لا تقتصر على نزاع قانوني، بل ترتبط بمخططات تهدف إلى إخلاء الموقع تمهيدًا لتنفيذ مشروع استثماري يعود لمتنفذين وقيادات في مليشيا الحوثي.

وأكدت المصادر أن الأسر المستهدفة لا تمتلك مساكن بديلة، ما يجعل تنفيذ القرار تهديدًا مباشرًا لاستقرارها المعيشي، خاصة أن كثيرًا منها يقيم في المنطقة منذ عشرات السنين.

ويعد هذا القرار حلقة جديدة في سلسلة اتهامات تطال مليشيا الحوثي باستغلال الأجهزة القضائية الخاضعة لسيطرتها لإضفاء غطاء قانوني على الاستيلاء على الأراضي والعقارات، في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن تزايد هذه الانتهاكات في مناطق سيطرة الجماعة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه السياسات يفاقم أزمة الملكية الخاصة، ويهدد بتشريد المزيد من الأسر، ويكرس هيمنة نافذين في مليشيا الحوثي على ممتلكات المواطنين تحت مظلة أحكام قضائية.

شاركها.