​أقامت إدارة ومجلس آباء مجمع الفقيد التربوي صالح علي زين للتعليم الأساسي بمركز (قرض المناصر) في مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، اليوم الأحد، حفلاً خطابياً وتكريمياً بهيجاً بمناسبة اختتام العام الدراسي 2025-2026م، جرى خلاله الاحتفاء بأوائل الطلاب والطالبات، وتكريم الكادر التعليمي المتميز، وذلك برعاية كريمة من الشيخ مشتاق يسلم حسين عاطف المنصري (أبو عبد الناصر)، الرئيس الفخري لمجلس آباء المدرسة.

​وافتُتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة مدير المجمع، الدكتور عمار عمر قاسم، التي رحب في مستهلها بمدير عام المديرية، الدكتور بسام الطالبي، والفريق الإعلامي المرافق له، وكافة الحاضرين من وجهاء وشخصيات اجتماعية وأولياء أمور. وأعرب الدكتور قاسم عن بالغ شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح العام الدراسي، وفي مقدمتهم راعي الحفل الشيخ مشتاق يسلم المنصري، مثمناً دوره البارز وبصماته الجلية في دعم ومساندة الصرح التعليمي، داعياً إياه إلى مواصلة هذا العطاء الإنساني والوطني النبيل. كما توجه بشكر خاص لمجلس الآباء ممثلاً برئيسه الشيخ سعيد راجح سعيد، وكافة الأعضاء، لجهودهم الحثيثة في متابعة شؤون المدرسة، مشيداً في الوقت ذاته بجميع الداعمين والمساهمين في توفير الكتاب المدرسي، أمثال الشيخ مرسال محسن حسن، والشيخ مشتاق المنصري، إضافة إلى جهود الشيخ نصر قاسم عبدالله، والشيخ يسلم محمد سالم، المجتمعية الفاعلة.
​كما أشاد مدير المجمع بالجهود الاستثنائية التي بذلها الطاقم الإداري والتعليمي طوال العام الدراسي، موجهاً تهانيه الحارة للطلاب والطالبات المتفوقين، وحاثاً بقية الطلاب على بذل المزيد من الجد والاجتهاد في العام القادم.

​من جانبه، عبّر مدير عام المديرية، الدكتور بسام الطالبي، عن فخره واعتزازه بمشاركة الطلاب فرحة هذا التميز والتفوق، متوجهاً بعبارات الثناء والتقدير لكل من ساهم في استمرار العملية التعليمية وإنجاحها في المدرسة ومدارس المديرية كافة. وأشار الطالبي إلى التحديات الراهنة والظروف الصعبة التي يمر بها القطاع التعليمي، مشيداً بتحمل الأهالي لأعباء المساهمة المجتمعية، ومثمناً مؤازرة رجال الخير وتكامل الجهود بين مجالس الآباء والإدارات المدرسية لتغطية العجز الناتجة عن نقص الكادر التعليمي وتوقف التوظيف منذ سنوات. وأكد أنه لولا هذا التلاحم المجتمعي والتدخل الأهلي لتعطلت المسيرة التعليمية؛ مشدداً على ضرورة تظافر الجهود لقطع الطريق أمام سياسات التجهيل الممنهجة، ومختتماً كلمته بالتأكيد على أن الجهل هو آفة الشعوب والتعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الأوطان.

​بدوره، ألقى رئيس مجلس الآباء، الشيخ سعيد راجح، كلمة توجيهية عبر فيها عن اعتزازه بحفل قطف ثمار الجهد والتميز للطلاب الأوائل، متوجهاً بخالص الشكر والتقدير للشيخ مشتاق حسين عاطف، الداعم الرسمي وراعي الحفل، على مساندته السخية التي أسهمت في إنجاح هذه الاحتفالية المشرفة. كما وجّه تحية إجلال وإكبار لإدارة المدرسة والمعلمين والمعلمات، مثمناً جهودهم المخلصة وصبرهم في أداء رسالتهم التربوية وتوفير البيئة الحاضنة للتفوق. وهنأ أولياء الأمور على حصاد صبرهم، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس الشراكة التضامنية الناجحة والتعاون الوثيق بين البيت والمدرسة، ومباركاً للطلاب والطالبات المتفوقين تميزهم، داعياً إياهم إلى مواصلة رحلة العلم والشغف، معتبراً أن هذا التكريم يمثل بداية لمسؤولية جديدة نحو بناء المستقبل.

​وعبًر الشيخ صالح حسن المنصري عن تهانيه وتبريكاته الحارة لأوائل الطلاب والطالبات، موضحاً أن هذا التكريم يتعدى كونه توزيعاً للشهادات والجوائز العينية، ليمثل رسالة تقدير وعرفان لكل طالب آمن بأن النجاح يُصنع بالجد والإصرار والتحدي، متمنياً للمتفوّقين دوام التوفيق والريادة في مراحلهم القادمة، ومحفزاً بقية الطلاب على جعل هذا التميز دافعاً لهم للتنافس الشريف، مشيدا بدور أولياء الأمور الذين مثلوا السند الحقيقي لأبنائهم عبر غرس حب العلم والمعرفة في نفوسهم، تطلعاً لتنشئة جيل واعٍ ومتسلح بالمعرفة لخدمة مجتمعه، مثمناً العطاء الكبير للمعلمين والمعلمات رغم كل المعوقات والواقع الاقتصادي المعقد، مؤكداً أن التعليم مسؤولية تضامنية مشتركة تلتقي فيها أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع، وأن التحديات الاقتصادية الراهنة لا تعفي أحداً من أداء واجبه الديني والوطني تجاه الأجيال.

​وتخلل الحفل تنظيم مسابقة علمية وثقافية اتسمت بقوة المنافسة والتفاعل، وقُدمت خلالها حزمة من الأسئلة المنهجية والمعلومات العامة التي حظيت بإجابات متميزة من الطلاب، حيث جرى توزيع جوائز عينية وتشجيعية فورية للفائزين، تهدف إلى تنشيط المدارك الفكرية وتحفيز الروح التنافسية والإبداعية بين الطلاب، وذلك وسط أجواء احتفالية مفعمة بالبهجة والسرور ونالت استحسان كافة الحاضرين.

​وفي ختام الحفل، جرى تكريم أوائل الطلاب والمتفوقين في مختلف الصفوف الدراسية، وكذا الكادر التعليمي المتميز، بالشهادات التقديرية والجوائز المالية التشجيعية، كما تم تكريم رئيس وأعضاء مجلس الآباء، إضافة إلى تكريم راعي الحفل الشيخ مشتاق يسلم المنصري بدرع الوفاء تقديراً لدعمه السخي للعملية التعليمية بالمنطقة.

كما شهد الحفل تكريم أسرة المواطن “فهيم محسن ناصر الجندحي” بمنحها شهادة “الأسرة المثالية للعام الدراسي”، وذلك تقديراً لدورها الريادي في المتابعة المستمرة والاهتمام البالغ بمسيرة أبنائها التعليمية، وحرصها المشهود على توفير البيئة الملائمة التي مكنتهم من حصد المراتب والمراكز المشرفة في المدرسة.

​حضر التكريم كل من: مدير عام المديرية الدكتور بسام الطالبي، والشيخ صالح حسن المنصري، والشيخ نصر قاسم عبدالله لبنة، والعميد يسلم عبدالله شائف (عضو الاتحاد الدولي للفنون والآداب التابع للأمم المتحدة وعضو لجنة السلم الاجتماعي)، والشيخ زيد سعيد العطوي، والدكتور جواد راجح محمد، والصحفي حاتم العمري، ومسؤول الإعلام التربوي بالمديرية صالح البخيتي، إلى جانب عدد من الشخصيات الاجتماعية، وأولياء الأمور، والمعلمين والمهتمين بالشأن التربوي.

شاركها.