العاصفة نيوز/ المهرة

 

شهدت العاصمة الغيضة بمحافظة المهرة، عصر اليوم الثلاثاء، فعالية جماهيرية حاشدة نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي، إحياءً للذكرى الثانية والثلاثين لـ”يوم الأرض الجنوبية” السابع من يوليو، تحت شعار “رفضًا للوصاية الخارجية والاحتلال”، بمشاركة جماهيرية واسعة من أبناء المحافظة القادمين من مختلف المديريات، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي حول القضية الجنوبية وتمسك أبناء المهرة بخياراتهم الوطنية.

 

وتوافدت الحشود الجماهيرية منذ ساعات مبكرة إلى ساحة الفعالية، رافعة أعلام الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ولافتات عبّرت عن رفض الوصاية والإملاءات الخارجية ومحاولات إعادة أدوات الاحتلال بصيغ مختلفة،ولافتات عبّرت عن رفض استقدام قوات من خارج محافظة المهرة، مؤكدةً ضرورة تمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية، أسوةً ببقية المحافظات، بما يعكس تطلعات أبناء المهرة نحو تعزيز دورهم في إدارة محافظتهم، مرددة الهتافات الوطنية المؤيدة للمشروع الوطني الجنوبي، في لوحة وطنية جسدت وحدة الصف الجنوبي وثبات الموقف الشعبي.

 

وحضر الفعالية عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم القميري، ووكيل المحافظة لشؤون التعليم الأستاذ علي سالم قراهاف، وعدد من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، إلى جانب قيادات المجلس الانتقالي بالمحافظة، وشخصيات اجتماعية وقبلية وسياسية، وممثلين عن قطاعي الشباب والمرأة، وجموع غفيرة من أبناء محافظة المهرة.

 

واستُهلت الفعالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عزف النشيد الوطني الجنوبي النشيد الوطني الجنوبي، حيث وقف الحاضرون في مشهد جسّد عمق الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية الجنوبية وتلاه آداء القسم الجنوبي

 

وألقى رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة المهرة، الأستاذ عبدالرحيم الصادق، كلمة رحب في مستهلها بالحشود الجماهيرية، مؤكدًا أن احتشاد أبناء المهرة يتزامن مع الحشود الجماهيرية في عدن والمكلا، بما يجسد وحدة الإرادة الجنوبية، ويوجه رسالة واضحة برفض الوصاية الخارجية ومحاولات إعادة إنتاج الاحتلال، وتمسك أبناء الجنوب، من باب المندب غربًا إلى حوف شرقًا، بمشروع استعادة دولتهم الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة.

 

وأشار الصادق إلى أن ذكرى السابع من يوليو تمثل محطة مفصلية في تاريخ القضية الجنوبية، وتستحضر ما تعرض له الجنوب من اجتياح عام 1994، مؤكدًا أن أبناء الجنوب حوّلوا هذه الذكرى إلى يوم للصمود وتجديد العهد بمواصلة النضال الوطني السلمي حتى تحقيق تطلعاتهم الوطنية.

 

وأكد استمرار رفض أبناء الجنوب لأي مشاريع تستهدف هويتهم أو تنتقص من حقوقهم، مشيرًا إلى ما وصفها بمحاولات إضعاف القدرات العسكرية والأمنية الجنوبية، واستهداف المشروع الوطني الجنوبي عبر الأزمات الاقتصادية وحرب الخدمات والاستقطابات السياسية، مؤكدًا أن ذلك لن يثني أبناء الجنوب عن مواصلة نضالهم، وأن أي حلول سياسية يجب أن تنطلق من احترام إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره

 

كما عبّر عن إدانته واستنكاره للممارسات التعسفية التي تستهدف حرية الرأي والتعبير، وما يتعرض له عدد من الناشطين والإعلاميين من ملاحقات واعتقالات وتضييق، مؤكدًا أن تلك الإجراءات لن تثني أبناء الجنوب عن مواصلة نضالهم السلمي، وأن حرية التعبير حق مشروع تكفله القوانين والأعراف.

 

وتخللت الفعالية قصائد شعرية حماسية ثورية تستنهض الهمم وتلهب الساحة وفقرة معبرة باللغة المهري أداها اطفال تتحدث عن الجنوب والتمسك بالرئيس عيدروس الزبيدي عكست ثراء الموروث الثقافي لمحافظة المهرة وأصالة هويتها.

 

كما شهدت الفعالية حضوراً جماهيرياً حاشداً ومتميزاً للقطاع النسوي من حرائر محافظة المهرة، اللواتي توافدن من مختلف مديريات المحافظة . وقد عكس هذا الحضور الكبير الوعي العالي للمرأة المهرية ودورها المحوري في الدفاع عن الوطن الجنوبي، ورفض كل أشكال الوصاية والاحتلال.

 

وفي ختام الفعالية، تُلي البيان الختامي الذي أكد تمسك أبناء محافظة المهرة بالثوابت الوطنية الجنوبية، ورفضهم القاطع للوصاية الخارجية والاحتلال وفرض أي حلول أو إملاءات تتعارض مع إرادة شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة، كما شدد على رفض سياسة تكميم الأفواه ومصادرة الحريات واستهداف الناشطين والإعلاميين، مجددًا العهد على مواصلة النضال السلمي حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية واستعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية.

شاركها.