العاصفة نيوز /العاصمة عدن /خاص
تناول الإعلامي الجنوبي الدكتور ياسر اليافعي في منشور له جملة من المعطيات السياسية التي قال إنها ترسم ملامح المرحلة المقبلة، مستعرضاً ثلاث نقاط رئيسية اعتبرها أساساً لفهم تطورات المشهد السياسي والعسكري.
وأوضح اليافعي أن الحقيقة الأولى تتمثل، بحسب تقديره، في أن المملكة العربية السعودية باتت تنظر إلى إنهاء الحرب مع جماعة الحوثي بوصفه أولوية، في ظل تعثر تحقيق حسم عسكري خلال السنوات الماضية، إضافة إلى ما وصفه بارتباط ذلك بالالتزامات الداخلية والخارجية للمملكة، وسعيها إلى التهدئة وخفض التصعيد بما ينسجم مع توجهاتها السياسية والاقتصادية.
وأضاف أن أي توقع بدخول السعودية في حرب شاملة مع الحوثيين، من وجهة نظره، لا يتوافق مع المعطيات السياسية والعسكرية الراهنة.
وأشار اليافعي إلى أن الحقيقة الثانية، وفق رؤيته، تتمثل في استمرار مساعي الرياض لتنفيذ خارطة الطريق والتفاهمات التي توصلت إليها مع إيران، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، معتبراً أن ذلك انعكس على المشهد الجنوبي من خلال استهداف القوات الجنوبية، ومحاولات تقليص دور المجلس الانتقالي الجنوبي وإضعاف حضوره على الأرض.
وفي الحقيقة الثالثة، قال اليافعي إن السعودية تواجه ضغوطاً أميركية مرتبطة بتأخر توقيع خارطة الطريق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، بحسب تقديره، لا ترغب في المضي بهذا الاتفاق في ظل المواجهة المفتوحة مع إيران، وهو ما يضع الرياض أمام تحديات تتعلق بالتوفيق بين تفاهماتها السابقة ومتطلبات تحالفها مع واشنطن.
واختتم اليافعي حديثه بالتأكيد على أن قراءة المرحلة المقبلة ينبغي أن تنطلق من المصالح السياسية والضغوط الإقليمية والدولية وموازين القوى، معتبراً أن فهم التطورات لا يعتمد على الأمنيات، وإنما على تحليل الوقائع والمعطيات.
