في لحظة فارقة تتجلى فيها صلابة العزيمة الجنوبية، تعالت الأصوات الشامخة في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب العربي، لتؤكد للعالم أجمع أن الهوية العسكرية والوطنية للقوات المسلحة الجنوبية عصية على محاولات الطمس أو التزييف.
وفي وجه الشائعات والمخططات المشبوهة، جددت القيادة الجنوبية والشارع الجنوبي التمسك بالرموز السيادية للمؤسسة العسكرية، مشددين على أن العلم الجنوبي وشعار القوات المسلحة الذي ارتوى بدماء الشهداء هما عنوان النصر ورمز السيادة غير القابل للمساس.
“صمود شعب ورفض قاطع للوصاية السعودية “
توالت الدعوات المجتمعية والسياسية لتؤكد أن القوات المسلحة الجنوبية لم تكن يوماً مجرد تشكيلات عادية، بل هي الحصن المنيع الذي تأسس على تضحيات جسام خاضها أبطال الجنوب لمكافحة الإرهاب والحوثيين وتأمين المنطقة.
كما أجمعت الأوساط الجنوبية على الاستمرار تحت القيادة الحكيمة للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، مؤكدين أن السعي لفرض أي شعارات مستحدثة أو مسميات دخيلة تحاكي أجندات خارج الإطار الجنوبي هو محاولة مكشوفة لإلغاء الموروث النضالي وإضعاف الجبهة الداخلية، وهو ما يتحطم دوماً على صخرة وعي الجنوبيين وثباتهم.
‘نبض الشارع وصدى منصة “تويتر” .
على منصة “X” (تويتر سابقاً)، أطلق الصحفيون والناشطون الجنوبيون حملات واسعة تُبرز تمسكهم بالشعار التاريخي للقوات الجنوبية، مؤكدين التفافهم الكامل خلف قيادتهم وقواتهم المسلحة: وفي هذا الصدد
غرّد الإعلامي الجنوبي البارز صلاح بن لغبر: بقوله “هوية قواتنا المسلحة الجنوبية كُتبت بالدم لا بالبريد الإلكتروني .. شعارنا الجنوبي الراية والعلم، وشهداؤنا هم عنوان قضيتنا.
واضاف بالقول: أن أي محاولة لفرض مسميات أو شعارات هجينة لن تجد لها مكاناً في أرض الجنوب.”
وكما كتب المحلل السياسي والأكاديمي الجنوبي د. حسين لقور قائلاً: ان
“القوات المسلحة الجنوبية مؤسسة سيادية نبتت من رحم النضال الجنوبي ومكافحة الإرهاب.
واضاف ان شعار القوات العسكرية الجنوبية والعلم الجنوبي ليسا مجرد شكل، بل هما الهوية والتاريخ والرمزية التي قادها الرئيس الزُبيدي لتحقيق الأمن والاستقرار.”
فيما علّق الصحفي ياسر اليافعي قائلاً: “محاولات طمس الهوية العسكرية الجنوبية مستحيلة..
وتابع قائلا: ان الشعار الذي ارتفع في معارك تحرير عدن والجنوب من المليشيات الإرهابية والحوثيين سيبقى شامخاً، وشعب الجنوب لن يقبل بأي وصاية تُغير رسم معالمه الوطنية.”
المحللون السياسيون: “حرب رموز” تستهدف الروح النضالية’
في قراءة خاصة لـ ” العاصفة نيوز الإخبارية”، أجمع محللون وسياسيون جنوبيون على أن ما يجري تداوله من محاولات لإحداث تغيير في الهوية المؤسسية للقوات الجنوبية أو إبدال أسماء وحداتها الأمنية البطلة، مثل “الحزام الأمني”، يمثل استكمالاً لحرب استهداف الرموز الممتدة منذ إعلان الوحدة اليمنية المشؤومة.
كما أكد الخبراء أن تغيير الشعارات إلى مسميات مستوردة ليس تعديلاً شكلياً، بل محاولة لقطع الصلة بين المؤسسة العسكرية والشعب الجنوبي.
مؤكدين أن قوة القوات الجنوبية تستمد شرعيتها من دماء الشهداء وتأييد أبناء الجنوب الملتفين حول القيادة الجنوبية والرئيس عيدروس الزُبيدي.
كمت أشار المحللون السياسيون الحنوبين إلى أن ردة الفعل الشعبية والحزم القيادي يعكسان حقيقة واحدة أن “الجنوب يمتلك دولته ورموزه، ولا خضوع لأي املاءات تهدف لتفريغ القضية الجنوبية من مضمونها المؤسسي والعسكري”.
“ثوابت لا تقبل المساومة”
شددت القوات المسلحة الجنوبية في مختلف بياناتها وتصريحات قادتها الميدانيين على أن العلم الجنوبي والشعار الرسمي للجيش والأمن هما الركيزة الأساسية للسيادة الوطنية وأهابت بكافة الوسائل الإعلامية والمنتسبين عدم التعامل مع أي كيانات أو رموز مستحدثة غير معتمدة رسمياً من القيادة الجنوبية.
كما يبقى الجنوب، بقواته المسلحة الشجاعة وقيادته المتمثلة في الرئيس عيدروس الزُبيدي، الصخرة التي تتهاوى عليها كل المحاولات الاستهدافية، معلنين بوضوح”هويتنا العسكرية والوطنية جزء من تاريخنا الإرثي.. ولن تُسلب إرادة أمة خاضت بدماء أبنائها طريق الحرية والاستقلال.”
