العاصفة نيوز /العاصمة عدن /حمدي العمودي
يتابع الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي ببالغ القلق والاستياء المستجدات السياسية والعسكرية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية، وما يرافقها من قرارات وإجراءات تمس حقوق أبناء محافظات الجنوب العربي وثرواتهم وسيادتهم، بما ينذر بتداعيات خطيرة على الأوضاع العامة، ويستوجب موقفًا وطنيًا واضحًا وحازمًا إزاء هذه التطورات.
أولًا:
يعلن الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي رفضه المطلق والقاطع لأي قرار أو إجراء يقضي بتصدير النفط الخام من محافظتي حضرموت وشبوة، أو توجيه أو توزيع عائداته إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي أو إلى أي جهات أخرى خارج محافظات الجنوب العربي، ويؤكد أن الثروات الطبيعية للجنوب تمثل حقًا أصيلًا وثابتًا لأبنائه، ولا يجوز التصرف بها أو توجيهها بما يتعارض مع مصالحهم وإرادتهم.
ويشدد الاتحاد على أن عائدات هذه الثروات يجب أن تُسخَّر لتوفير الخدمات الأساسية، وصرف المرتبات، وتحسين الأوضاع المعيشية، وإنعاش الاقتصاد، ومعالجة التدهور الإنساني الذي يثقل كاهل المواطنين في محافظات الجنوب العربي.
كما يؤكد الاتحاد أن أي تصرف بثروات الجنوب بعيدًا عن إرادة أبنائه ومصالحهم المشروعة يُعد انتهاكًا لحقوقهم، ويكرس سياسة الإقصاء والحرمان، ويؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان الشعبي وتقويض فرص الاستقرار.
ثانيًا:
يدين الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي بأشد عبارات الإدانة والاستنكار قيام قوات تابعة لحكومة الوصاية باقتحام مقر الاتحاد العام لنقابات العمال في مدينة المعلا بمحافظة عدن، ويعد هذا التصرف اعتداءً سافرًا على مؤسسة نقابية ومدنية، وانتهاكًا صريحًا للحريات العامة والحقوق النقابية التي تكفلها القوانين والأعراف.
ويدعو الاتحاد إلى احترام استقلالية النقابات ومؤسسات المجتمع المدني، والامتناع عن الزج بها في الصراعات السياسية، أو استخدام القوة في التعامل معها، لما يمثله ذلك من مساس بمبدأ العمل المؤسسي وسيادة القانون.
ثالثًا:
يؤكد الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي رفضه القاطع والزج بالقوات الجنوبية في أي حرب أو عمليات عسكرية خارج حدود الجنوب العربي، وتحت أي مسمى، بما في ذلك الدعوات التي تُرفع تحت شعار “تحرير صنعاء”، ويشدد على أن القوات الجنوبية أُنشئت لحماية أرض الجنوب، والدفاع عن أمنه واستقراره، وصون مكتسبات شعبه، وليس للانخراط في معارك لا تخدم قضيته الوطنية.
ويرى الاتحاد أن التجارب السابقة أثبتت، على مدى أكثر من عقد من الزمن، فشل ما يسمى بـ”جيش الشرعية” في تحقيق أهدافه العسكرية، الأمر الذي يجعل من غير المقبول تحميل القوات الجنوبية تبعات صراعات لم تكن طرفًا في أسبابها ولا في نتائجها.
ويجدد الاتحاد تأكيده أن الأولوية الوطنية في هذه المرحلة تقتضي توجيه جميع الجهود نحو حماية الجنوب، وتأمين حدوده، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، وتوحيد الصف الجنوبي لمواجهة مختلف التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وفي الختام،
يدعو الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي جميع القبائل، والمكونات الوطنية والاجتماعية، والقوى السياسية الجنوبية، إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز وحدة الصف، ورص الصفوف، وتوحيد المواقف والجهود للدفاع عن حقوق الجنوب وثرواته ومكتسباته، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، بما يحقق تطلعات أبناء الجنوب في الأمن والاستقرار والعيش الكريم، ويصون مصالحهم الوطنية ومستقبل أجيالهم.
رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، الشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيدي
