شيّعت مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، رفات 112 شهيدًا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، في جنازة جماعية وُصفت بأنها من أكبر مراسم التشييع في تاريخ فلسطين، بعد انتشالهم من تحت أنقاض منازلهم التي دمرها جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة في حي الصبرة جنوب المدينة.

واصطفّت جثامين ورفات الشهداء في ساحة عامة، وسط حضور حاشد من ذويهم وأبناء المدينة، بعدما حُرمت العائلات من دفن أبنائها لنحو ثلاثة أعوام، بسبب الدمار الواسع واستمرار العمليات العسكرية وتعذر وصول طواقم الإنقاذ إلى المنطقة.

وجرت مراسم التشييع عقب انتهاء طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ من عمليات بحث وانتشال استمرت 136 ساعة متواصلة، في ظل نقص حاد في المعدات والآليات اللازمة للعمل بين الركام.

وكان الدفاع المدني في قطاع غزة قد أعلن انتهاء أعمال البحث داخل مربع سكني في حي الصبرة، تمكنت طواقمه خلاله من انتشال رفات 112 شهيدًا، بينهم 40 طفلًا و38 سيدة وسبعة أشخاص من ذوي الإعاقة.

وتعود المجزرة إلى 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، حين قصف جيش الاحتلال مربعًا سكنيًا يضم منازل لعائلتي الحساينة وأبو شريعة، قبل ساعات من دخول الهدنة الإنسانية الأولى حيز التنفيذ، ما أدى إلى استشهاد عشرات المدنيين ودفنهم تحت أنقاض منازلهم.

وظلت رفات الشهداء عالقة تحت الركام طوال هذه المدة، في ظل استمرار القصف وخطورة الوصول إلى المنطقة، قبل أن تتمكن الطواقم المختصة مؤخرًا من تنفيذ عمليات البحث وانتشالهم.

وجسدت مشاهد الجنازة الجماعية حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها حرب الإبادة في قطاع غزة، ولا سيما بحق العائلات الفلسطينية التي فقدت عشرات من أفرادها في قصف استهدف منازل ومربعات سكنية كاملة.

شاركها.