..
دلتابرس . لحج /ردفان
ترأس الأستاذ محمود عبد الكريم رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمديرية الحبيلين ردفان اليوم الاثنين اجتماعاً للجنة الإشرافية ولجنة مسار التصعيد الشعبي في المديرية، وذلك في إطار استكمال خطوات التصعيد الشعبي الشامل التي أقرتها القيادة العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي .
وفي مستهل الاجتماع أشادت قيادة الهيئة التنفيذية بالدور المحوري الذي تضطلع به لجنة التصعيد في الميدان، وثمنت التزامها الدقيق بتوجيهات القيادة العليا وحرصها على تنفيذ المهام الموكلة إليها بمسؤولية عالية. وأكدت القيادة أن التقييم الميداني للعصيان المدني الجزئي الذي نفذته المديرية خلال الأيام الماضية أظهر نجاحاً لافتاً ونسبة استجابة عالية من قبل المواطنين، وهو ما يعكس مستوى التلاحم الشعبي والتماسك التنظيمي والعمل الدؤوب الذي بذلته اللجان الميدانية لإنجاح هذه الخطوة.
وأوضح رئيس الهيئة التنفيذية أن ما تشهده المديرية من خطوات تصعيدية يأتي ضمن استراتيجية متكاملة للتصعيد المتدرج التي ينتهجها المجلس الانتقالي الجنوبي، وتهدف إلى ترسيخ السيطرة على كامل التراب الجنوبي وتلبية تطلعات أبناء الجنوب في استعادة دولتهم وبناء مؤسساتهم الوطنية. وأعلن أن المديرية وبناءً على قرار النقابات العامة في الجنوب بشأن تنفيذ الإضراب الشامل في مختلف المدن والمحافظات الجنوبية، تستعد لتنفيذ عصيان مدني كلي يومي الأربعاء والخميس القادمين، داعياً الجميع إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الخطوة باعتبارها استحقاقاً وطنياً.
من جانبهم جدد أعضاء لجنة التصعيد دعوتهم لكافة أبناء ردفان وقبائلها ومكوناتها الاجتماعية والسياسية إلى الاصطفاف خلف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي والمشاركة الفاعلة في إنجاح مسار التصعيد الثوري، مؤكدين أن هذا المسار يمثل سلوكاً نضالياً مدنياً يعبر عن الإرادة الشعبية ويحافظ على المكتسبات الوطنية، ويسير جنباً إلى جنب مع ما تشهده بقية مديريات الجنوب من حراك مماثل.
وفي الشأن العسكري والأمني وجهت قيادة المجلس الانتقالي بالمديرية نداءً تحذيرياً إلى أبناء ردفان وأبناء الجنوب عموماً بعدم الزج بأبنائهم في معارك الجبهات الشمالية، مؤكدة أن أولوية المرحلة الراهنة تتمثل في حماية وتأمين حدود الجنوب وتحصين أراضيه. وأشارت القيادة إلى أن الاستنزاف في معارك مفتوحة بعمق المحافظات الشمالية يعد مغامرة غير محسوبة العواقب، مشددة على أن الأولى اليوم هو حفر الخنادق على امتداد الحدود السياسية للجنوب والذود عن سيادته وأمنه واستقراره، أما تحرير الشمال فهو مسؤولية أبنائه الذين يمتلكون العنصر البشري والإمكانيات الكافية لتحرير مناطقهم متى ما خلصت النوايا وتوفرت الإرادة الحقيقية.
واختتم الاجتماع بإقرار عدد من التدابير والإجراءات التنفيذية والتنظيمية الكفيلة بمواكبة برنامج التصعيد الميداني خلال الأيام القليلة القادمة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة ويعزز من حضور المجلس الانتقالي الجنوبي في الميدان.
