​شهدت مديرية ردفان بمحافظة لحج، صباح اليوم الأربعاء، عصياناً مدنياً شاملاً خلال ساعات الدوام الرسمي، أُحيط بوعي والتزام واسعين واستجابة شعبية كبيرة للدعوة التي أطلقتها النقابات العامة في المحافظة.

​وشهدت مدينة الحبيلين —عاصمة مديرية ردفان— شللاً شبه تام في الحركة؛ حيث أُغلقت المقار والمكاتب الحكومية التابعة للسلطة المحلية، والمؤسسات العامة، والمحال التجارية، والمصارف، إضافة إلى الورش والمعامل الصناعية الخفيفة، في مشهد يعكس التضامن المجتمعي الواسع مع الدعوات النقابية للتصعيد.

​ويأتي هذا العصيان المدني ضمن الخطوات التصعيدية التي باركها المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخراً، والهادفة إلى الضغط على الجهات المعنية للاستجابة لمطالب المواطنين العادلة، وفي مقدمتها رفع الوصاية عن أراضيهم، وتسليم مقدراتها لأهلها، لا سيما في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية، واستمرار التدهور الاقتصادي وتراجع قيمة العملة المحليّة، وهي أعباء باتت فوق طاقة المواطنين.

​وكانت النقابات الجنوبية، بالتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي في ردفان، قد دعت يوم أمس إلى تنفيذ عصيان مدني عام يُنفذ خلال يومي الأربعاء والخميس.
​وفي تصريح للأستاذ محمود عبد الكريم، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في ردفان، أشاد بالوعي الشعبي الكبير والاستجابة الواسعة من قبل المواطنين، مشيراً إلى أن العصيان حقق نسبة نجاح عالية وتجاوباً لافتاً.

​ووجه عبد الكريم رسالة شكر وتقدير لأهالي ردفان والتجار وأصحاب المصالح والموظفين على التزامهم وانضباطهم العالي، مؤكداً أن هذا التلاحم يجسد قوة الإرادة الشعبية والإصرار على انتزاع الحقوق المشروعة، ومشيراً إلى أن الخطوات التصعيدية مستمرة بشكل متدرج ومدروس حتى تحقيق كافة الأهداف المعلنة.

شاركها.