كشفت دراسة حديثة أن التغيرات التي تطرأ مع التقدم في العمر على الخلايا الجذعية المنتجة للدم داخل نخاع العظم قد تمتد آثارها إلى أعضاء مختلفة من الجسم، من خلال زيادة إنتاج خلايا مناعية مرتبطة بالالتهاب المزمن.
ويُعد نخاع العظم مصنعاً حيوياً لإنتاج خلايا الدم والجهاز المناعي، التي تنتقل عبر مجرى الدم إلى مختلف أنحاء الجسم، بما في ذلك العضلات والرئتان والدماغ وأعضاء أخرى.
ووفقاً للدراسة التي نقلها موقع �ساينس آليرت�، ركز الباحثون على بروتين �SIRT3�، الذي يساعد الخلايا على إنتاج الطاقة ومقاومة الإجهاد، مشيرين إلى أن مستوياته تنخفض مع التقدم في العمر داخل الخلايا الجذعية الدموية لدى الفئران والبشر.
وعدل العلماء خلايا جذعية دموية لدى فئران وراثياً لزيادة إنتاج البروتين، ثم زرعوها في فئران صغيرة السن تعاني من خلل في جهاز المناعة، ما ساعد على إعادة بناء الدم والجهاز المناعي لديها.
ومع تقدم الفئران في العمر، أظهرت الحيوانات التي تلقت الخلايا المعدلة مستويات أقل من الخلايا المناعية المحفزة للالتهاب، كما سجلت تحسناً في القدرة على الجري والذاكرة وتنظيم سكر الدم، إلى جانب مؤشرات على صحة أفضل للرئتين.
وقالت الباحثة الرئيسية وعالمة الأحياء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، دانِيكا تشِن، إن تجارب زرع الخلايا ونقلها بين الحيوانات قدمت أدلة قوية على أن التغيرات التي تبدأ في الخلايا الجذعية الدموية يمكن أن تؤثر في أعضاء بعيدة عبر الخلايا المناعية التي تنتجها.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز الاعتقاد بأن الجهاز المسؤول عن إنتاج الدم قد يؤدي دوراً أوسع في عملية الشيخوخة، خصوصاً مع ارتباط الالتهاب المزمن منخفض الدرجة بتلف الأنسجة السليمة على المدى الطويل.
وأكد الباحثون أن هناك حاجة إلى إجراء دراسات إضافية على البشر للتأكد من مدى انطباق هذه النتائج على الإنسان.
