​في كل منعطف تاريخي يمر به الجنوب، تتجلى حقيقة واحدة لا تقبل التشكيك ان ثقة الشارع الجنوبي بقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي ليست مجرد تأييد عابر، بل هي عهد دم ومسيرة نضال مشتركة كُتبت بالتضحيات على امتداد عقود.

كما ان هذا الاصطفاف الشعبي الواسع يمثل اليوم الدرع الأول والصخرة التي تتكسر عليها كل محاولات الالتفاف على إرادة شعب قدّم خيرة شبابه لاستعادة حريته وكرامته.

​لقد استطاع الرئيس الزُبيدي بحنكته وهدوئه المعهود أن ينتزع لقضية الجنوب المكانة التي تستحقها في عواصم القرار الدولي والإقليمي ..

حيث لم تعد القضية الجنوبية مجرد مطالب حقوقية مهمشة على الهامش بل تحولت بفعل العمل السياسي الدؤوب إلى رقم صعب ومحور رئيسي لا يمكن لأي عملية سلام شاملة أن ترى النور دون وضعه في صدارة الأولويات.

كما أن إدارة المعركة السياسية التي يقوم بها الرئيس الزبيدي بهذه الصلابة مع المرونة الدبلوماسية المطلوبة حافظت على الثوابت الوطنية وحمت مكتسبات شعب الجنوب من أي مساومات سياسية.

​ما كان للسياسة أن تفرض شروطها لولا وجود قوة عسكرية صلبة على الأرض تحمي تطلعات الشعب. من هنا كان قرار بناء وتطوير القوات المسلحة الجنوبية خطوة مصيرية أثبتت الأيام ضرورتها حيث تقف هذه القوات الباسلة اليوم سداً منيعاً في مواجهة الأطماع التوسعية الحوثية، وتخوض حرباً لا هوادة فيها لاجتثاث فلول التنظيمات الإرهابية وتأمين كامل التراب الجنوبي وممراته المائية الحيوية، مؤكدة أنها الشريك الحقيقي والضامن لأمن المنطقة واستقرارها.

كما ​إن اليقين الشعبي بسلامة المسار الذي تنتهجه قيادة المجلس الانتقالي ينبع من الإيمان المشترك بأن قيادة السفينة تسير وفق بوصلة واحدة وواضحة لا تراجع عنها: استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990.

كما ان هدف استقلال الجنوب لم يعد مجرد طموح بل خيار وجودي وعزيمة متجددة تجمع القيادة بالشعب حتى بلوغ النصر وتحقيق تطلعات أجيال ناضلت من أجل الحرية والكرامة.

شاركها.