دعا الأستاذ وضاح الحالمي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، جماهير شعب الجنوب إلى المشاركة الفاعلة والاحتشاد المليوني في العاصمة عدن ومدينة المكلا، بمناسبة الذكرى الـ57 لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية، التي تصادف الأول من سبتمبر من كل عام.

وأكد الحالمي أن هذه المناسبة الوطنية ليست مجرد فعالية احتفالية عابرة، وإنما تمثل محطة تاريخية لاستحضار أمجاد وبطولات الجيش الجنوبي، وتجديد الوفاء والتقدير لتضحيات الشهداء والجرحى الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن أرض الجنوب وكرامة شعبه، مشدداً على أن هذه الذكرى تجسد رمزية وطنية راسخة في وجدان أبناء الجنوب.

وقال الحالمي: “إننا نتوجه إلى شعب الجنوب الجبار بنداء الوفاء للاحتشاد المليوني في ذكرى تأسيس قواتنا المسلحة الجنوبية، لتكون ساحات عدن والمكلا شاهدة على عمق التلاحم الشعبي والعسكري، وعلى تمسك شعبنا بتاريخه وهويته وقضيته الوطنية”.

وأضاف أن مليونية الذكرى الـ57 ستجدد التأكيد على ثبات الموقف الوطني، وعلى دعم القيادة السياسية والعسكرية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، باعتباره قائداً للمسار الوطني وموجهاً للبوصلة نحو تحقيق تطلعات شعب الجنوب.

وأشار الحالمي إلى أن الحشد الجماهيري الكبير في هذه المناسبة يمثل رسالة واضحة على وحدة الصف الجنوبي، والتلاحم بين الشعب والقوات المسلحة الجنوبية، مؤكداً أن الجماهير ستبعث من خلال مشاركتها رسالة مفادها أن القوات المسلحة الجنوبية تمثل أحد أهم مكتسبات النضال الوطني، وأن حمايتها والحفاظ عليها مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو الانتقاص.

وأكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي، منذ تأسيسه في الرابع من مايو 2017م، أولى القوات المسلحة الجنوبية اهتماماً كبيراً، باعتبارها مؤسسة وطنية تشكلت وتطورت في ظل مسار النضال الجنوبي، مشدداً على أنها تمثل خطاً أحمر، ولا يمكن القبول بأي محاولات تستهدف إضعافها أو المساس بدورها ومكانتها.

وأوضح الحالمي أن الجيش الجنوبي لم يكن يوماً مجرد تشكيل عسكري، بل ظل درعاً لحماية الأرض والشعب، وحارساً أميناً لتطلعات أبناء الجنوب، مؤكداً أن ما حققته القوات المسلحة الجنوبية من انتصارات وتضحيات يمثل ثمرة لصمود الرجال وإرادة شعب أثبت قدرته على الدفاع عن قضيته ومكتسباته.

ولفت إلى أن الاحتشاد المليوني في الأول من سبتمبر سيحمل رسائل عدة إلى الداخل والخارج، في مقدمتها أن شعب الجنوب وقواته المسلحة يقفان في خندق واحد، وأن وحدة الأرض والهدف والمصير تمثل أساساً ثابتاً في الوعي الوطني الجنوبي.

كما أكد أن القوات المسلحة الجنوبية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وأن مكانتها ودورها الوطني يحظيان بالتفاف شعبي واسع، مجدداً التأكيد على التمسك برمزية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي قائداً للقوات المسلحة الجنوبية، ورفض أي محاولات للنيل من هذه الرمزية أو الانتقاص من مكانتها.

وخاطب الحالمي جماهير شعب الجنوب قائلاً: “إن احتشادكم في مليونية تأسيس القوات المسلحة الجنوبية هو وفاء لصنّاع النصر ولدماء الشهداء وتضحيات الجرحى، ورسالة بأن شعب الجنوب ماضٍ في حماية مكتسباته وصون تضحيات أبنائه، وتجديد للعهد على مواصلة الطريق بثبات وإرادة لا تلين”.

واختتم الحالمي تصريحه بالتأكيد على أن مليونية الذكرى الـ57 لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية ستكون مناسبة لتجديد الثقة ورفع الهامات واستحضار التاريخ النضالي، وتجسيد وحدة الصف الشعبي والعسكري، والمضي بثبات نحو المستقبل، وفاءً لتضحيات الشهداء والجرحى وتحقيقاً لتطلعات شعب الجنوب.

شاركها.