ضمنهم الميسري وجباري والجبواني.. ترتيبات عمانية لعودة قيادات سياسية بارزة إلى صنعاء

كشفت مصادر مطلعة لـ “صوت_العاصمة” عن ترتيبات وتواصلات اقليمية ومحلية تتم منذ أسابيع هدفها تنسيق عودة بعض الشخصيات السياسية والاجتماعية إلى العاصمة صنعاء ممن غادروها عام 2015 نتيجة تعرضهم للملاحقة والتضييق على يد ميلشيات الحوثي اثر سيطرتها على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014م.

وقالت المصادر أن هذه الشخصيات التي ساهمت في التحشيد الاعلامي والعسكري والاجتماعي لمناهضة انقلاب الحوثيين خلال العامين الاولى من الحرب، قررت مؤخرا العودة إلى صنعاء بالتفاهم مع قيادة الميلشيات الحوثية التي تعتقد أن عودة شخصيات بارزة من معسكر خصومها سيكون انجازا سياسيا لها واستغلالا مباشرا لتداعيات هجماتها ضد السفن الغربية في البحر الاحمر تحت لافتة التضامن مع فلسطين، حيث حظيت هذه الهجمات الحوثية برواج خارجي واسع.

وأفادت المصادر أن تنسيقات في الكواليس تتم قبل الوصول لاعلان هذه الخطوة، تشرف عليها دوائر سياسية واستخباراتية في سلطنة عمان ودولة قطر الشقيقتين، حيث تستخدم الدولتان نفوذهما في الملف اليمني وتسعى لتوسيعه على حساب نفوذ التحالف الداعم للحكومة الشرعية بقيادة السعودية.

وتشير المصادر أن أبرز الشخصيات المتوقع إعلان عودتها إلى صنعاء هم عبدالعزيز جباري وأحمد أحمد الميسري الذين عملا سابقا مستشارين للرئيس هادي ونواب لرئيس مجلس الوزراء ومعهم الوزير السابق صالح الجبواني، وأعضاء مجلس النواب رئيس كتلة المستقلين علي عبدربه القاضي – محافظة مارب- وعضو كتلة حزب الاصلاح محمد ناصر الحزمي الادريسي – العاصمة صنعاء.

كما أشارت المصادر أن الصفقة ستشمل أيضا رجل الدين المعروف والقيادي الراديكالي في حزب الاصلاح عبدالمجيد الزنداني وأولاده، الذين رصدت عنهم خلال الأسابيع الماضية مواقف وتصريحات تحث على التقارب مع الحوثي وتجميد الخلافات معه بعد نصرته الاقصى وفلسطين حد زعمهم.

وكشفت المصادر أيضا أن هذه العملية ستشمل أحمد علي عبدالله صالح نجل الرئيس السابق وقائد الحرس الجمهوري المدرج في قوائم العقوبات الدولية بتهمة دعم انقلاب الحوثيين، والذي كان جناح حزب المؤتمر المتحالف مع الحوثي في صنعاء قد أعلن اختياره نائبا لرئاسة الحزب بعد أشهر من مقتل أبيه على يد حلفائه نهاية 2017م.

وقالت المصادر أن النقاشات التي تجري تم فيها مناقشة ترتيبات عودة المذكورين والضمانات الكفيلة بما بعد العودة ولم يتبين ما اذا كانت هذه الشخصيات ستكون جزء من سلطات الحوثي وحكومته غير المعترف بها أم أنها ستكتفي بممارسة نشاطها السياسي والفكري دون الانخراط كشركاء في مؤسسات سلطته، لكن قطر قدمت ضمانتها باستعادة املاك ومؤسسات وأرصدة هذه الشخصيات مما تم مصادرته وتفجيره والاستيلاء عليه بعد سقوط صنعاء، كما خضع للنقاش أيضا ضمانات لازمة لحرية تحركهم وارائهم وممارسة حياتهم الطبيعية دون تضييق.

وكانت الميلشيات نهاية سبتمبر المنصرم قد أعلنت على لسان زعيمها العزم على إجراء (تغييرات جذرية) في سلطات الامر الواقع التي تديرها وقامت بحل حكومتها وتحويلها إلى حكومة تصريف اعمال تمهيدا لتشكيل حكومة مفترضة واجراء تغييرات واسعة قد تطال حتى شكل نظامها السياسي والاداري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى