العاصفة نيوز – أسماء البتاكوشي

 

أثار مقطع فيديو تم تداوله مؤخراً من داخل السفارة العراقية في الرياض موجة جدل كبيرة، بعد أن أظهر وفداً عراقياً واقفاً أثناء توجيه الحديث للجانب السعودي، الذي ظهر جالساً، فيما اعتبره متابعون إخلالاً بالأعراف الدبلوماسية المتبعة في مثل هذه اللقاءات.

وفي هذا السياق، وجّه رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، اليوم الأحد، طلباً رسمياً إلى وزارة الخارجية لاستدعاء سفيرة العراق في المملكة، صفية السهيل، خلال 48 ساعة، مع تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث وإحاطة المجلس بنتائجها.

سبق ذلك إصدار السفارة العراقية بياناً توضيحياً، أكدت فيه أن السفيرة والوفد العراقي المشارك في معرض الدفاع السعودي 2026 استضافوا في مقر إقامة السفيرة عدداً من الشخصيات السعودية إلى جانب ممثلين عن الجالية العراقية، موضحة أن الجانب العراقي كان الجهة الداعية والمضيفة، بينما حضر الضيوف استجابة لدعوة ودية.

وأوضح البيان أن ترتيب الحضور وتنظيم أماكن الجلوس تم وفق قواعد الأسبقية في الأعراف الدبلوماسية، بما يتناسب مع طبيعة المناسبة الاجتماعية التعريفية وليس كجزء من مراسم رسمية بروتوكولية. وأشار إلى أن الفيديو المتداول يظهر لحظة انتقال السفيرة والوفد العراقي إلى مكان آخر داخل مقر الإقامة، بما في ذلك دعوة الضيوف لمأدبة العشاء، وأنه تم تفسير المشهد بشكل خاطئ خارج سياقه الفعلي.

وأشار البيان إلى أن حركة الوفد العراقي داخل القاعة هدفت إلى إشراك جميع أعضاء الوفد في الفعالية، وأنها تمت ضمن التنظيم المعتاد للمكان، دون أي انتهاك للأسبقية البروتوكولية أو دلالة سلبية. وأكدت السفارة أن اللقاء جرى في جو ودي يعكس عمق العلاقات بين العراق والسعودية والاحترام المتبادل، وأن جميع الإجراءات تمت وفق الأعراف الدبلوماسية الدولية، مع احتفاظ السفارة بحق توضيح الحقائق لأي معلومات غير دقيقة قد يتم تداولها.

وتفاعل عدد كبير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مع الفيديو، معربين عن استيائهم، ومطالبين بسحب السفيرة من منصبها أو تقديم استقالتها، معتبرين أن المشهد يضر بصورة العراق ويقلل من هيبة الدولة.

وأشار أحد المستخدمين على منصة إكس، إلى أن طريقة وقوف الوفد العراقي أمام المسؤول السعودي غير لائقة، فيما كتب آخرون أن الحادثة تمثل إهانة لهيبة العراق، وليس مجرد خطأ بروتوكولي، مؤكدين أن من يمثل الدولة أمام مسؤول أجنبي يجب أن يحافظ على مكانته ويعكس صورة الاحترام والهيبة.

شاركها.