العاصفة نيوز/ متابعات
كشفت وثائق مسربة من أرشيف رجل الأعمال الأمريكي الراحل، جيفري إبستين، عن مفاجأة سياسية مدوية تتعلق بالأزمة اليمنية؛ حيث أظهرت مراسلات سرية تعود لعام 2017 مقترحاً “جريئاً” قدمه رجل الأعمال اليمني الراحل، شاهر عبد الحق، يهدف إلى إنهاء الحرب في اليمن مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وتشير رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في مارس 2017، إلى محاولة عبد الحق استغلال شبكة علاقات إبستين المتشعبة في دوائر صنع القرار العالمي لتسويق مبادرة تكسر جمود الصراع اليمني بأسلوب غير تقليدي.
تفاصيل “الفكرة الجامحة”
وفقاً للوثائق، وصف عبد الحق مبادرته بـ “الفكرة الجامحة”، مستلهماً تجربة الرئيس المصري الأسبق أنور السادات. وقامت المبادرة على مقايضة أمنية ودبلوماسية كبرى، تبدأ باستقبال اليمن لليهود من أصول يمنية المقيمين في إسرائيل كبادرة حسن نية تمهد لاعتراف دبلوماسي كامل.
في المقابل، تضمنت الخطة أن تستخدم إسرائيل نفوذها لممارسة ضغوط دولية وإقليمية فورية لوقف العمليات العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن آنذاك، في محاولة صريحة لإيجاد “مخرج دولي” للأزمة بعيداً عن المسارات الدبلوماسية التقليدية.
توقيت حساس وعلاقات غامضة
تكتسب هذه التسريبات أهمية كبرى نظراً لتوقيتها؛ إذ جاءت في ذروة الصراع وقبل أشهر قليلة من مقتل الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح. ويفتح هذا الكشف الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مدى علم “صالح” بهذه التحركات أو مباركته لها، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة التي كانت تربطه بشاهر عبد الحق.
تسلط هذه الوثيقة الضوء على الدور الخفي لـ “دبلوماسية الظل” ورجال المال في محاولة صياغة مستقبل اليمن عبر قنوات خلفية مثيرة للجدل، ظلت طي الكتمان لسنوات داخل أرشيفات إبستين المظلمة.
