صدمات نفسية تدفع بحّارة إلى ترك أعمالهم بسبب هجمات …

وكشفت شهادات 15 من أفراد طاقم السفينة ومسؤولي الشحن البحري عن صدمة كبيرة لدى البحارة نتيجة عمليات جماعة أنصار الله “الحوثيين” في البحر الأحمر ضد المصالح البحرية للاحتلال الإسرائيلي، مما دفع العديد من البحارة إلى الامتناع عن الإبحار بينما ويفكر آخرون في ترك وظائفهم تمامًا.

وأجرت رويترز المقابلات الـ15، ونقلت عن المهندس البحري اليوناني من الدرجة الثانية كوستاس راسياس، البالغ من العمر 34 عاما، تعهده بوقف الإبحار في المياه الخطرة.

ووصف كوستاس اللحظات التي تعرضت فيها السفينة التي كان على متنها لهجوم من قبل الحوثيين، قائلا: “لقد تجمدت، ووزنت ما هو الأهم: حياتي أم دخل أفضل؟”

ونقلت رويترز عن مصدر في الصناعة مطلع على الأزمة قوله: “أصبح البحارة أقل حرصا على الإبحار عبر تلك المنطقة، وأصبح التحدي أكبر الآن”.

عرض الأخبار ذات الصلة

وبحسب تحليل للمنصة اللوجستية Project44، انخفض إبحار سفن الحاويات عبر البحر الأحمر بنسبة 78 بالمئة في مايو/أيار مقارنة بالعام الماضي، مع اختيار الشركات للإبحار حول أفريقيا، مما يزيد التكاليف ويطيل الرحلات.

ونقلت رويترز أيضًا عن واتكينز، الرئيس التنفيذي وعالم النفس السريري في شركة Psychological Well being Help Options، بعد اجتماعه مع 40 بحارًا من سفينتين أبحرتا عبر البحر الأحمر، قوله إن “الكثيرين عانوا من الصدمات والبعض يفكر في ترك التجارة”.

وأضاف واتكينز: “يمكن أن تكون هناك اضطرابات في النوم، وكوابيس، ويمكن أن يشعروا بالذهول بسهولة، ويمكن أن يشعروا بالتوتر، ويمكن أن تتطور لديهم رغبة مفاجئة في عدم تناول أي شيء بعد الآن”.

ودفعت عمليات الحوثيين ضد السفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي دعما للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معظم السفن إلى نشر حراس مسلحين على متنها من أجل حماية الطاقم في حال تعرضهم لأي هجوم أثناء إبحارهم في المنطقة.

وقال جون بافلوبولوس، رئيس شركة Sea Guardian، التي قام حراسها المسلحون بآلاف عمليات العبور عبر المنطقة: “إن غالبية أطقم السفن التجارية ليس لديهم أي تدريب عسكري على الإطلاق”.

وأضاف في حديث لرويترز أن “أدنى انفجار يربكهم ويوترهم”.

من جانبه، قال القبطان الأوكراني لناقلة البضائع السائبة “زوغرافيا” المملوكة لليونان، والتي أصيبت بصاروخ هذا العام بالقرب من اليمن، بوريس باسنكو، إنه يشك في أنه سيبحر مرة أخرى عبر المنطقة.

وأضاف: “تسقط الصواريخ على مدينتي كل يوم، لكن صاروخًا أصابني على بعد بضع مئات من الأميال” من أوكرانيا، مضيفًا: “جميع أفراد طاقمي تقريبًا في ذلك الوقت لم يرغبوا في العودة إلى البحر الأحمر”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”. لرويترز.

عرض الأخبار ذات الصلة

وتتصاعد التوترات في المنطقة مع استمرار الحوثيين في استهداف مصالح الاحتلال في المنطقة، فيما تسعى الولايات المتحدة التي أعلنت تشكيل تحالف دولي تحت اسم “حارس الرخاء” للتعامل مع هجمات الحوثيين إلى ردع الجماعة. من انطلاق عملياتها في البحر الأحمر.

وفي 14 مارس/آذار، كشف زعيم الجماعة اليمنية عن عزمهم “منع عبور السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي، حتى عبر المحيط الهندي ومن جنوب أفريقيا باتجاه رأس الرجاء الصالح”.

وشنت الولايات المتحدة العديد من الهجمات ضد مواقع في اليمن، منذ الضربة الأولى التي شنتها واشنطن بالتعاون مع لندن في 12 يناير الماضي، بهدف ردع الجماعة اليمنية التي أعلنت أن المصالح الأمريكية والبريطانية هي أهدافها المشروعة عقب الاستهداف. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى