تصعيد إسرائيلي كبير في غزة يسبق المرحلة الثالثة من الحرب

شهد قطاع غزة، أمس، يوماً وصف بأنه الأكثر دموية منذ أكثر من شهر، إذ ارتكبت القوات الإسرائيلية سلسلة من المجازر، بقصف مباغت لخيام النازحين في حي التفاح ومخيم الشاطئ، فيما قالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن الجيش يعتزم البدء في المرحلة الثالثة من الحرب والتي تتضمن عمليات دقيقة، مع تخفيف العمليات العسكرية، والتحول إلى عمليات محدودة.

 

مجازر

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، ارتكاب الجيش الإسرائيلي 3 مجازر جديدة، خلال الـ 24 ساعة الماضية، راح ضحيتها أكثر من 150 قتيلاً. وأضافت: «ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم». وأشارت إلى ارتفاع ضحايا الهجوم الإسرائيلي إلى 37 ألفاً و551 قتيلاً، و85 ألفاً و911 مصاباً، منذ السابع من أكتوب الماضي.

وأفاد شهود في قطاع غزة، بمقتل 75 شخصاً بينهم أطفال، في مخيم الشاطئ، وحي التفاح، كما قتل العشرات في قصف بمسيرة إسرائيلية على شارع كشكو، في حي الزيتون بمدينة غزة.

وقالت المصادر، إن القصف العنيف طال عدداً من النساء والأطفال، وتم نقلهم إلى مستشفى المعمداني وسط المدينة.

 

سلسلة غارات

وأوضح شهود عيان، أنهم فوجئوا بشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على منازل سكنية في حي التفاح، ما أدى إلى تطاير أشلاء الضحايا في المكان.

وصرح بعض سكان القطاع، بأن وتيرة العملية العسكرية الإسرائيلية تسارعت في اليومين الماضيين. وأضافوا أن أصوات الانفجارات وإطلاق النار، تشير إلى قتال عنيف مستمر دون توقف تقريباً.

وبالتزامن مع قصف حي التفاح، شن الطيران الحربي الإسرائيلي، سلسلة غارات على مربع سكني في مخيم الشاطئ للاجئين غربي مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل العشرات.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن الدمار الذي لحق بالمربع السكني الذي قصفه الجيش الإسرائيلي في مخيم الشاطئ كبير جداً، حيث تحولت الأبنية إلى رماد.

 

مرحلة ثالثة

إلى ذلك، قالت مصادر أمنية إسرائيلية، أمس، إن الجيش يعتزم البدء في المرحلة الثالثة من الحرب التي يشنها على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي، والتي تتضمن عمليات دقيقة، وتخفيف العمليات العسكرية، والتحول إلى عمليات محدودة، وفق ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية.

وأوضحت الهيئة، أن المرحلة الثالثة ستبدأ خلال أيام، وذلك بعدما ينهي الجيش عملياته في مدينة رفح جنوبي القطاع. وأضافت: «مع انتهاء النشاط العسكري في رفح، سيواصل الجيش تنفيذ عملياته داخل قطاع غزة بطريقة مختلفة فيما يعرف بالمرحلة «ج» من القتال».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قال يناير الماضي، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن الجيش سينتقل إلى مرحلة ثالثة طويلة من الحرب على القطاع، إلى ما وصفه بالتحول من مرحلة المناورة المكثفة في الحرب، إلى أنواع مختلفة من العمليات الخاصة، دون تحديد موعد البدء بذلك، أو تفاصيل عن هذه العمليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى