..

دلتابرس .. سباح .. فواز الشقي

تشهد منطقة ظَبَه بسباح يافع بمحافظة أبين أزمة مياه خانقة تسببت بنزوح جماعي منذ عدة أشهر جراء موجة الجفاف والقحط الشديدة التي تضرب المنطقة، ما أدى إلى نضوب معظم مصادر المياه وارتفاع غير مسبوق في أسعارها، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.

وبحسب ما أفاد به المواطنون، فقد جفّت غالبية الآبار في قرى المنطقة، كما خلت خزانات حصاد مياه الأمطار التي يعتمد عليها الأهالي لتلبية احتياجاتهم الأساسية من مياه الشرب والاستخدام اليومي، وذلك في ظل افتقار المنطقة لمشاريع المياه والسدود والحواجز المائية التي كان من الممكن أن تسهم في التخفيف من آثار الجفاف.

وأضافوا أن منطقة ظَبَه هي الوحيدة في المديرية التي لا يزال مشروع المياه فيها متعثراً منذ عام 2013 تقريباً وحتى يومنا هذا، ولم تلتفت الجهات المعنية إلى إعادة تأهيل المشروع.

ويُعد مشروع مياه سبيح ظَبَه من المشاريع الاستراتيجية التي تحتوي على كميات كبيرة من مخزون المياه، حيث سيسهم هذا المشروع في تغطية مديريات يافع: سباح، ورصد، وسرار.

ويواجه المواطنون تحدياً يومياً في الحصول على المياه، حيث بلغت تكلفة صهريج المياه (سعة 12 ألف لتر) ما بين 150 ألفاً إلى 200 ألف ريال، من وادي سُلب الشقي إلى قرى الهجيرة وشيحطة وجنفور وحصمان وظُلمة والمخيش وصريم في منطقة ظَبَه، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الأسر، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعيشها البلاد.

وتزداد الأوضاع تفاقماً في المناطق التي لا تصل إليها صهاريج المياه، حيث أوشكت بعض الأسر على استنفاد ما تبقى من مخزونها المائي، بينما اضطرت عشرات العائلات خلال الأشهر الماضية للنزوح إلى محافظات أبين وعدن ولحج.

فيما نزحت عدة أسر خلال الأسبوع الماضي إلى عاصمة المديرية سباح، والبعض منها إلى وادي سُلب، تاركين منازلهم، ومعتمدين على بناء الخيام والعشش المصنوعة من القش، فيما افترش آخرون العراء بحثاً عن مصادر مياه آمنة، وسط مخاطر الأوبئة والبعوض المنتشر بكثافة على مجرى وادي سُلب.

ولا تزال الكثير من الأسر التي تعاني قسوة العيش بسبب الجفاف، والتي لم تستطع النزوح، غير قادرة على تحمل تكاليف جلب المياه عبر الصهاريج المكلفة.

وفي ظل هذا الوضع الكارثي، يناشد أهالي ظَبَه السلطات المحلية في المديرية والمحافظة، ممثلة بالدكتور مختار الرباش، وعضو مجلس القيادة الرئاسي والقائد العام لقوات العمالقة أبو زرعة المحرمي، بالإضافة إلى المنظمات الإنسانية والإغاثية المحلية والدولية، بالتدخل العاجل لتوفير المياه وتفادي كارثة إنسانية محتملة تهدد حياة السكان.

شاركها.