نجح اللقاء التشاوري الجنوبي… وتوحدت رؤية الجنوبيين تحت مظلة المجلس الانتقالي .. وتوقيع ميثاق الشرف الوطني الجنوبي

العاصمة عدن: تقرير عنتر الشعيبي

 

منذ ثلاثة عقود من الزمن سعى نظام الاحتلال اليمني الى زرع الفرقة واشعال الفتن بين أبناء الجنوب لتحقيق أهداف سياسية ، والاستمرار في نهب الثروة والأراضي  والتهميش والقتل وغيرها.

الآن، وقد صارت القضية الجنوبية مسنودة بمجموعة واسعة من المكونات السياسية القوية والثابتة على مبدأ أولوية هذه القضية، يتصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بأخذ زمام المبادرة وإطلاق مؤتمر حوار للمكونات الجنوبية داخل البلاد وخارجها. أفضت جهود المجلس الانتقالي في توحيد جهوده مع جهود المكونات الأخرى في ظل الأوضاع المعقدة الراهنة.

 

اللقاء التشاوري الجنوبي المنعقد في عدن (4-7 مايو 2023) بمبادرة المجلس الانتقالي، جاء في توقيت حساس للغاية، حيث تنشط فيه محادثات بين المملكة العربية السعودية ومليشيا الحوثي، تمهيداً لاتفاق سلام ترعاه السعودية بين الميليشيا الحوثية والقوى الوطنية الأخرى الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي الذي يضم بين أعضائه أربعة قادة جنوبيين، أي نصف قوام المجلس.

 

إيجابيات لافتة

 

في افتتاح اللقاء تضمنت كلمة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، عضو مجلس القيادة الرئاسي، محددات عامة بناء على أجندة مؤتمر الحوار الجنوبي، وكان اللافت في كلمته تشديده على الابتعاد عن التخوين والإقصاء كأحد الشروط الأساسية لنجاح الحوار وتوحيد موقف جميع القوى والمكونات إزاء تحديد وتقرير مصير الجنوب. ومن الإيجابيات اللافتة في المؤتمر أيضاً، حضور شخصيات تحظى بالقبول والتوافق، مثل اللواء محمود الصبيحي وغيره من الشخصيات الجنوبية الوازنة، سواء كانوا ضمن مكونات مشاركة في المؤتمر أو ضيوف شرف. كما حظي المؤتمر بمباركة طيف واسع من النشطاء في الداخل والخارج، وشخصيات سياسية جنوبية مخضرمة أبرزهم الرئيس الأسبق لدولة الجنوب ورئيس الوزراء في دولة الوحدة حيدر أبوبكر العطاس، الذي أصدر بلاغاً صحفياً أشار فيه إلى متابعته الحثيثة لتحضيرات ومجريات اللقاء التشاوري وإلى الظروف المحلية والإقليمية والدولية التي ينعقد في أثنائها، مؤكداً ثقته بأن القيادات الجنوبية المشاركة في هذا المؤتمر قادرون على “تحمل مهام المرحلة”.

 

شهد اليوم الثاني من انعقاد اللقاء التشاوري الجنوبي تشكيل خمس لجان وتحديد مهامها، وفي الطليعة منها “لجنة صياغة الميثاق الوطني الجنوبي”، “لجنة أسس ومبادئ التفاوض”، “لجنة أسس بناء الدولة الجنوبية المنشودة”، “لجنة صياغة البيان الختامي”، و”لجنة اتجاهات استعادة الدولة وإدارة المرحلة الراهنة”. قد يكون الوقت المتاح أمام هذه اللجان لإنجاز مهامها قصيراً للغاية، لكن مجرد تشكيلها ينم عن وعي المشاركين لما اجتمعوا لأجله، وبالتالي، لو خرجت هذه اللجان بمسودات خطوط عريضة لمهامها، سيشكل ذلك أساساً لمواصلة العمل عليها وبلورة أفكارها بعد انتهاء المؤتمر.

 

تحديات المرحلة

 

لعل التحديات التي يواجهها المجلس الانتقالي الجنوبي وبقية القوى السياسية والمكونات الجنوبية واضحة، وأبرزها الوصول إلى حالة توافق كامل، إقليمياً ودولياً بدرجة أساسية، على تقرير مصير الجنوب واستعادة دولته على حدود ما قبل 22 مايو 1990، وهو ما يتكرر الحديث بشأنه منذ بداية الحراك السلمي الجنوبي منذ عام 2007.

 

 

النجاح الذي حققه أبناء الجنوب في اللقاء التشاوري الجنوبي ، التوافق على ميثاق شرف وطني ، الذي تم التوقيع عليه اليوم، سيمهد الأرضية المناسبة لوضع أسس الفيدرالية على مستوى الجغرافيا الجنوبية.

استعادة الدولة الجنوبية

 

قال د.ثابت حسين، الخبير العسكري والاستراتيجي في جنوب اليمن، حسب متابعتي إن الحوار الوطني الجنوبي، أخذ مداه كاملا وأفسح المجال واسعا مع كافة القوى السياسية الجنوبية.

 

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، اللقاء التشاوري الذي عقد في الرابع من مايو/أيار في ذكرى إشهار المجلس الانتقالي الجنوبي ينبغي أن يتوج مسيرة طويلة من الجهود الجنوبية للوصول إلى رؤية مشتركة محددة المعالم والأدوات والآليات.

 

وأشار حسين إلى أن لجنة الحوار الجنوبي سواء كان في الداخل أو في الخارج في اعتقادي أنها قد بذلت جهودا كبيرة للتواصل والحوار مع كل القوى الجنوبية الفاعلة والأكثر حضورا سياسيا وشعبيا، ولم يبق خارج هذا الحوار سوى بعض الشخصيات التي لم تقدم مشاريع واضحة أو حجج منطقية مفهومة، سواء مؤتمر حضرموت أو بعض الأشخاص المقيمين في عمان.

 

وأكد الخبير العسكري، أن القوى الفاعلة كانت حاضرة و متفقة على الخطوط العريضة لمشروع استعادة دولة الجنوب.

 

وعقد المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن يوم الخميس الماضي لقاء تشاوري، بين القوى الجنوبية في العاصمة عدن، تمهيدا لحوار جنوبي – جنوبي خلال الأسابيع القادمة تزامنا مع ذكرى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، لكن هناك مخاوف من فشل المشاورات الجديدة كما أخفقت الدعوات السابق، ويسوق الرافضين للمشاركة مبررات أن العقبات التي أفشلت أي توافق جنوبي سابق لا تزال كما هى ولم يتغير شيء منها.

IMG 20230508 WA0009 - العاصفة نيوزIMG 20230508 WA0021 - العاصفة نيوز

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى