مليونية الوفاء للنخبة الحضرمية": تعبير قوي عن الوحدة والعزم في حضرموت"


كتب : حافظ الشجيفي

لم تستحوذ المليونية الجماهيرية الحاشدة التي أقيمت مساء اليوم في المكلا عاصمة محافظة حضرموت تحت شعار الوفاء لقوات النخبة الحضرمية على اهتمام الآلاف من سكان المحافظة فحسب، بل سلطت الضوء أيضًا على مشاعر الوحدة والفخر والعزيمة العميقة بين أبناء المحافظة من جهة وابناء الجنوب ككل من جهة موازية.
البيان الذي صدر عن المليونية، والذي يدعم بشكل لا لبس فيه قوات النخبة الحضرمية باعتبارها الحارس الوحيد للأمن والحماية في المحافظة، كان بمثابة إعلان مدوي للتضامن والالتزام بحماية مصالح وسيادة حضرموت وسلامة ابناءها.

ولا يمكن المبالغة في أهمية هذا الحدث، لأنه يشير إلى إعادة التأكيد القوية على ولاء حضرموت الثابت للجنوب قضية ووطنا ورفضها القاطع لأي محاولات تستهدف سلخ هويتها عن الهوية الجنوبية الاوسع والاعم. ويؤكد الإقبال الكبير على المشاركة في الفعالية الدعم الجماهيري الساحق الذي تحظي به قوات النخبة الحضرمية ودورها المحوري في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.

ومن وجهة نظر سياسية، يعد هذا الحشد الجماهيري الكبير بمثابة تنبيه قوي الى الديناميكيات السياسية الفريدة التي تتميز به حضرموت، حيث تتمتع الجهات الفاعلة المحلية مثل قوات النخبة الحضرمية بنفوذ كبير ويعتبرها السكان سلطات شرعية وتحظى بثقة واحترام الجميع.
البيان الصادر خلال عذا التجمع الغفير لا يعزز مكانة قوات النخبة باعتبارها جهات رئيسية فاعلة في جهاز الحكم والأمن في حضرموت فحسب، بل يرسل أيضًا برسالة واضحة إلى اصحاب الدكاكين التمزيقية مفادها أن أي محاولات لزعزعة استقرار المخافظة أو تقويضها ستقابل بمقاومة شرسة. .

وعلى المستوى الوطني، يمكن النظر إلى المظاهرة في حضرموت على أنها نموذج مصغر لمشاعر الترابط الأوسع السائدة في جميع أنحاء الجنوب،الذي يسعى إلى الاستقلال واستعادة الدولة. وأن حضرموت لن تتراجع عن التزامها بالقضية الجنوبية، وستبقى ثابتة على هويتها وتطلعاتها وانتمائها الوطني الراسخ للجنوب .

إن المليونية الجماهيرية لدعم قوات النخبة الحضرمية تؤكد على الدور الحاسم الذي تلعبه قوات الأمن المحلية في الحفاظ على القانون والنظام في مناطق مثل حضرموت. كما إن التأييد القوي لقوات النخبة باعتبارها الضامن الرئيسي للأمن والاستقرار يشير إلى مستوى عالٍ من الثقة في قدرتها على حماية المحافظة من التهديدات الداخلية والخارجية، مما يزيد من ترسيخ شرعيتها وسلطتها.

وبشكل عام، فإن التجمع الحاشد في حضرموت اليوم يمثل شهادة قوية على وحدة وصمود وتصميم ابناء حضرموت في حماية مصالحهم، والحفاظ على هويتهم،في اطار الهوية الجنوبية الجامعة وتعزيز تطلعاتهم إلى جنوب عربي حر وذو سيادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى