العاصفة نيوز /العاصمة عدن

أكد الباحث الاجتماعي والناشط السياسي الجنوبي الدكتور عبدالرقيب عبدالرحمن الحريري أن الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية في محافظات الجنوب تشهد تدهوراً متواصلاً، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى طرح تساؤلات مشروعة حول أسباب استمرار الأزمات رغم سنوات من الوعود والتدخلات التي لم تنعكس – بحسب تعبيره – على حياة المواطنين بالشكل المأمول.

وأوضح الحريري في مقال سياسي أن شعب الجنوب قدّم تضحيات كبيرة دفاعاً عن أرضه وهويته الوطنية وقضيته السياسية، وكان يأمل أن تقود تلك التضحيات إلى مرحلة من الاستقرار والتنمية وتحسين مستوى الخدمات، إلا أن الواقع الحالي يكشف عن تحديات متفاقمة وانهيار مستمر في الجوانب الاقتصادية والمعيشية والخدمية.

وأشار إلى أن المواطنين في مختلف المحافظات الجنوبية، من عدن وحضرموت إلى المهرة وسقطرى وشبوة وأبين والضالع ولحج، يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة تدهور الخدمات الأساسية، وانهيار العملة المحلية، وارتفاع الأسعار، وتكرار انقطاعات الكهرباء والمياه، في ظل غياب حلول ومعالجات جذرية للأزمات القائمة.

وأضاف أن استمرار الإعلان عن برامج دعم ومساعدات مالية دون ظهور نتائج ملموسة على أرض الواقع يثير تساؤلات لدى الشارع حول آليات إدارة تلك الموارد ومصيرها، داعياً إلى تعزيز الشفافية وكشف الحقائق أمام الرأي العام ومحاسبة الجهات المسؤولة عن أي أوجه قصور أو فساد.

كما تناول الحريري ما وصفه باستمرار التدخلات في الشأن السياسي الجنوبي ومحاولات إعادة تشكيل المشهد السياسي عبر مكونات لا تحظى بقبول شعبي واسع، مؤكداً أن أبناء الجنوب يتمسكون بحقهم في التعبير عن إرادتهم السياسية وتحديد مستقبلهم بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية.
وشدد على أن التجارب أثبتت أن إرادة الشعوب لا يمكن تجاوزها، وأن أي حلول سياسية لا تستند إلى تطلعات المواطنين الحقيقية لن تحقق الاستقرار الدائم، مهما كانت الإمكانات الداعمة لها.

واختتم الحريري حديثه بالتأكيد على ضرورة مراجعة السياسات القائمة، وفتح ملفات الفساد والهدر المالي، واحترام إرادة أبناء الجنوب وحقهم في رسم مستقبلهم السياسي، متسائلاً: «إلى متى تستمر الأزمات التي يواجهها المواطن الجنوبي دون حلول حقيقية تلبي تطلعاته وتخفف من معاناته اليومية؟».

شاركها.